أرنتروبوس — الموقع العربي الأول في الأنثروبولوجيا

الثقافة الشعبية بين الإثنوغرافيا والإثنولوجيا

كاميليا الورداني

تفيد “الإثنوغرافيا” الدراسة الوصفية النوعية والكمية لمجموعة بشرية معينة تكون بمثابة مجتمع مصغر من مجتمع أكبر، وهي من بين أهم العلوم التي تنضوي تحت مظلة الأنثروبولوجيا.

وتشمل هذه الدراسة وصف الحياة اليومية والعادات والتقاليد والطقوس الدينية والاحتفالية والتنظيمات الاجتماعية، وغيرها من التمظهرات الثقافية المادية واللامادية التي تشكل الهوية الثقافية لكل مجموعة بشرية، والتي بها تتميز

إقرأ المزيد

منهج البحث الأنثروبولوجي : الجزء 3 \ 3

خامسا: طرائق البحث الأنثروبولوجي:
1-طريقة الملاحظة بالمشاركة :

طريقة يعتمد عليها الباحثون الأنثروبولوجيين باعتبارها الطريقة المثلى للحصول على المعلومات والبيانات التي تساعد على فهم الظواهر وتحقيق الفروض التي يضعها هؤلاء لتفسير تلك الظواهر التي يتوفرون على دراستها، وتتلخص عملية الملاحظة بالمشاركة في محاولة الباحث الاشتراك في الأنشطة الاجتماعية المتنوعة التي يقوم بها أعضاء الزمرة الاجتماعية أو الجماعة موضوع الدراسة، بقدر ما تسمح الظروف والتقاليد، فمن خلال المشاركة في مناسبات الزواج والوفاة والميلاد والذهاب إلى السوق والتردد على مجلس كبار السن والزعماء المحليين وزيارة منتديات الشبان ووحدات الإنتاج،يستطيع الباحث الأنثروبولوجي أن يحصل على الكثير من المعلومات الحقيقية عن العلاقات القرابية والاقتصادية والسياسية في المجتمع موضوع الدراسة.(14).

تعتبر الملاحظة بالمشاركة الوسيلة الأساسية في العمل الحقلي, وكثيرا ما يعول عليها الباحث في اختيار البيانات التي يستخلصها بواسطة بعض الوسائل الأخرى، وهي ليست عملية ميسرة بل يمكن أن تتعرض للقصور بتأثير الأفكار المسبقة لدى الباحث, أو اتجاهاته الخاصة بالنسبة لرؤيته للآخرين, أو ميله إلى إضفاء تأويلات متسرعة على كل ما يلاحظ, أو عدم اهتمامه بالربط بين ما يلاحظ وبين السياقات المكانية والزمانية التي يتم في إطارها. ومصطلح الملاحظة بالمشاركة يتضمن فكرتين أقام عليهما بعض الباحثين موقفا ذا طرفين أحدهما يمثل الاندماج في المشاركة والثاني يمثل التركيز على الملاحظة والمهم أن هذا التقابل بين المشاركة الخالصة وبين الملاحظة الخالصة يشابه التقابل بين موقفي الاستغراق والانفصال اللذين يشار إليهما في الدراسة الحقلية الأنثروبولوجية كعملية ضرورية يقوم بها الباحث حتى يتمكن من فهم ما حوله وتسجيل ملاحظاته وتحليلاته عليه بعد ذلك.(15).

إقرأ المزيد

حول نظرية الوظيفة الثقافية للأسطورة عند “مالينوفسكي”

عامر السدراتي
مقدمة:

ما الأسطورة ؟ سؤال انكب عليه عدة باحثين درسا , كل حسب تخصصه و حسب منطلقا ته الابستيمولوجية , منهم الاركيولوجي , المؤرخ , السوسيولوجي , المحلل النفسي , الفلكي , الميتافيزيقي , الابستيمولوجي,……الخ.
فهل بقي للانثروبولوجي ما يدرسه في الأسطورة؟
بعد استعراض بعض التعريفات التي حاولت فهم و تحديد مفهوم الأسطورة , سأعرض وجهة نظر “برونسلاو مالينوفسكي” في هده المسألة , باعتباره من أهم رواد المدرسة الوظيفية في الانثروبولوجيا.

فالأسطورة بالنسبة للمدرسة الطبيعية هي تعبير رمزي و خيالي عن الظواهر الطبيعية و المناخية كحركة القمر, لون السماء , و الرياح . أما النظريات التاريخية فهي ترى أن الأسطورة ترتبط بأحداث ماضية . في حين تعتبرها مدرسة التحليل النفسي مجرد أحلام اليقظة , و لا يمكن معرفة حقيقتها إلا بالغوص في اللاوعي . و هناك من يذهب لاعتبار الأسطورة مجرد قصة بسيطة, ناجمة عن جهد فكري قام به أناس لا شغل لهم. و قد اعتبرها الاتجاه التطوري في الانثروبولوجيا محاولة من البدائي لفهم العالم و تفسيره. 1

إقرأ المزيد

نظام الكولا في جزر التروبرياند

دورة الكولا

.
يقدم مالينوفسكى في كتابه “أبطال المحيط الهادي الغربي” تحليلاً يجوز عده نموذجاً من نماذج الأنثروبولوجيا الحديثة وإن كانت بعض تفسيراته موضع اعتراض اليوم. يعرض مالينوفسكى تداخل عناصر ثقافة جماعات تروبرياند من خلال وصف النظام الاقتصادي للأسر الأموية حيث يلتمس الفرد أصله وقرابته عن طريق الأم وحيث لا يرتبط الابن بأبيه وإنما بخاله الذى هو عشيرته. الفرد من التروبرياند يعمل بجد واجتهاد في بستانه لكي يعول أخته وأولادها وليس زوجته وأولاده، وأن أكثر من 75% من إنتاجه يوزع على أقاربه من أمه.

إقرأ المزيد

بعض البدايات المبكرة للدراسة الحقلية

هندي من قبائل الايريكواز

هندي من قبائل الايريكواز

.

أخذ الرواد الأوائل للأنثروبولوجيا في القرن التاسع عشر في دراستهم للنظم الاجتماعية والثقافية بفكرتي التطور والتقدم تماشيا منهم مع المناخ الفكري السائد في ذلك الوقت .وتأثرا بما أحرزه مبدأ التطور من نجاح في مجال العلوم البيولوجية ، ولهذا غلب الطابع التاريخي على دراساتهم ، وأصبحت مهمتها الأساسية البحث في تطور الثقافة الإنسانية وأصول النظم الاجتماعية ، وكانت الشواهد الخاصة بالمجتمعات البسيطة تستخدم في دعم الفروض والنظريات دون حاجة من الباحثين إلى زيارة هذه المجتمعات ، مكتفين بما يصلهم عنها من كتابات الرحالة و المبشرين والتجار والموظفين الرسميين وغيرهم ، إلى حد أن جيمس فريزر صاحب (الغصن الذهبي) رد على من اقترح عليه هذه الزيارة بقوله:” أعوذ بالله”.

إقرأ المزيد