– عنوان الكتاب: القبيلة والمجتمع في ريف المغرب
– المؤلف: ديفيد هارت
– عدد الصفحات: 222
– الطبعة: الأولى 2000
– الناشر: فرانك كاس-لندن
يقدم هذا الكتاب صورة حية وقريبة للمجمتع والقبيلة في المغرب من زاوية تأريخ اجتماعي, وتحديداً في المناطق التي يقطنها البربر, أي في مناطق أطلس الوسط والأعلى والشمال وبعض أجزاء الجنوب المحاذية للصحراء الغربية. والمؤلف, ديفيد هارت, أنثربولوجي ومؤرخ اجتماعي مختص في المغرب وباكستان, وقضى إحدى عشرة سنة في أرجاء مختلفة من المغرب في سنوات الخمسينات والستينات بغية إجراء أبحاثه. ويبدو أنه تحول من أسر الأنثروبولوجيا وإطلاقاتها الصارمة, إلى رحابة التأريخ الاجتماعي الذي يقطع مع إطلاقات الرؤية الإثنية حيث فهم وتأريخ حياة المجتمعات والمجموعات البشرية يقوم وفق ملاحقة أعراقها وسلالاتها وسماتها الأنثروبولوجية.
أزمة الأنثروبولوجيا المعاصرة
كلود ليفي ستروس
في حقبة استقلال البلدان الأفريقية، كان كل شيء يوحي بأن الأنثروبولوجيا سوف تقع ضحية المؤامرة التي حاكتها ضدها الشعوب التي تعارضها في ظل تواري شعوب أخرى. فما هي أهداف هذا العلم في السياق العالمي الجديد؟ أجاب ليفي ستروس على هذا السؤال في “رسالة اليونسكو” نوفمبر/تشرين الثاني 1961.
التنوّع الثقافي والاختلاف
الدكتور المنجي بوسنينة*
نظرا الى أن الأمر يدور على معنى “التنوع والاختلاف” فإننا بإزاء مفهومين متقاربين دون أن يتماهيا، ومتميزين دون أن يتضادا، إذ يمكن في مقاربة أولية القول بأن التنوع هو تعدد الرؤى والأشكال والأنماط التعبيرية، وهذا بحد ذاته إغناء للمعرفة وإخصاب لها وتعديد لروافدها.
. فالثقافة العربية التي ننتمي إليها من أبرز مظاهرها وأهم مميزاتها أنها ثقافة واحدة من جهة اللغة التي هي العربية التي جاء بها الإسلام ودُوّن بها القرآن الكريم، ولكنها ثقافة زاخرة بإبداعات الدول العربية، ومتنوعة بالأشكال والألوان والأصوات والتشكيلات، وانه لتنوّعٌ خصب في إطار الوحدة، إذ أن لكل بلد أنماطه الثقافية، وأسلوبه ومشافهاته وتراثه الخصوصي، وكل ذلك روافدُ تصب في نهر الثقافة العربية الواحدة.
كتاب: هذا الإنسان وعالمه – دراسة أنثروبولوجية ثقافية
تأليف: حسين محمد فهيم
القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 2001
قبل أن نعرض للكتاب الذي كتبه واحد من كبار الأنثروبولوجيين العرب أنفسهم وصدر عن المكتبة الأكاديمية بالقاهرة (2001) يجب الاعتراف بأن هذا الكتاب يمثل إحدى الرؤى النقدية الجديدة التي يمكن الاعتماد عليها في إزاحة أو زعزعة تلك القناعات الأحادية اللاواقعية التي فرضتها ثنائية الغرب والآخر غير الغربي على أهل الفكر والثقافة والسياسة العرب، وذلك لأن المؤلف لا يتعمد فقط ممارسة الكتابة الأنثروبولوجية من منظور مغاير للمنظور الصوري الغربي، وإنما يحرص، إلى جانب ذلك، على حضور نوع من الجوهر الثقافي العربي في تعامله المخلص مع القارئ داخل النص، فالمظهر المفصل والمثير للتأمل في هذا الكتاب هو عدم تبني المؤلف لثنائية الغرب والآخر، وذلك لأن هذه الثنائية المتعالية لا تنكر إمكانية التداخل بين الثقافات الغربية وغير الغربية أو وجود المظاهر المشتركة بينها فقط، وإنما تنكر إمكانية صياغة العلاقة القائمة بينهما من منظور يخالف المنظور الغربي أيضاً.
أنثروبولوجيا المؤسسة

أنثروبولوجيا المؤسسة من التخصصات الحديثة المعاصرة، البعض يعتبره من التخصصات الصغيرة لا يمكن أن يحمل تضمينا مهمشا لأن فرع علم اجتماع تنظيم وعمل – الذي وجد رواجا كبيرا في الحقل السوسيولوجي – درس المؤسسة ومشكلاتها وكانت مواضيعه ذات الريادة لأن أبحاثها تحل مشكلات عالم العمل مثل دراسات ماسلو، مايو، فورد…وغيرهم، وهو ما عطل ظهور تخصص أنثروبولوجيا المؤسسة.
وبما أن هناك هوامش أخرى لم يتعرض لها علم اجتماع التنظيم والعمل نظرا لانشغاله بمواضيع أخرى. فإن أنثروبولوجيا المؤسسة اتخذت من هذه الهوامش مواضيع رئيسية لها ذلك لأن في ظل العصرنة والحداثة المعرفية أصبحت الانثروبولوجيا تهتم بالقريب وليس بالبعيد والغرائبي.