الجسد الأنثوي بين المعتقد الشعبي والمعتقد الديني

رؤية أنثروبولوجية
الجسد الأنثوي بين المعتقد الشعبي والمعتقد الديني
دكتور حسني إبراهيم عبد العظيم
عضو هيئة التدريس – قسم علم الاجتماع
كلية الآداب – جامعة بني سويف – ج.م.ع

 

ثمة تصورات عديدة عن الجسد الأنثوي في المعتقد الشــعبي العربي – وفي معظم المجتمعات التقليدية – أحد هذه التصورات وأوسعها انتشارا هو الاعتقاد بأن الجسـد الأنثوي جسد مدنس، بعيد عن عالم القداسة والطهر والسمو.

لا بد أن نقرر مبدئيا – اتفاقا مع الباحث الأنثروبولوجي المغربي المتميز رحال بو بريك في دراسته القيمة التي حملت عنوان الجسد الأنثوي والمقدس المنشورة في المجلة العربية لعلم الاجتماع – أن القداسة والدناسة لا جنس لهما، ولكن بمراجعة النصوص الدينية يختلف الأمر، إذ نجد أنفسنا أمام نصوص وتمثلات تجعل المرأة في حالة دونية بسبب عدم طهارتها أو فتنتها الجسدية، فهي دائمة التأرجح بين حالة الطاهر Pure والنجس Impure على عكس الرجل.وهذان المفهومان أساسيان في المنظومة الدينية وعالم القداسة. كما أن المرأة تظل مصدر الفتنة الشيطانية من منظور المعتقدات الدينية السائدة.

إقرأ المزيد

العنصرية: من البيولوجيا إلى الثقافة

ثائر ديب

هل انتهت العنصرية؟
لا يطال هذا السؤال ظاهرة العنصرية Racism في أمثلتها المتطرِّفة، كنظام الأبارتايد Apartheid في جنوبي أفريقيا الذي لم يمضِ وقت طويل على انهياره, أو الذكريات قريبة العهد المتعلقة باضطهاد الزنوج في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها, أو إسرائيل الذي لا يزال يجد في عنصريته الدينية ضربًا من المَدَدِ الإيديولوجي الذي يؤدي بالنسبة له وظيفة بالغة الأهمية. ما يطاله السؤال أو يقصده هو العنصرية كظاهرة أوسع من أن تُحْصَر في عدد قليل من الأمكنة أو الحالات. فهل انتهت العنصرية؟
في الإجابة على سؤال النهاية هذا, ثمة اختلاف بين وجهتين من النظر يرتبط بالاختلاف على تحديد بداية هذه الظاهرة: فهناك, من جهة أولى, مَن يرون أن العنصرية قديمة قِدَمَ المجتمع البشري, وحاضرة في التاريخ كلِّه، لأن كراهية الأعراق الأخرى هي من صُلب الطبيعة البشرية؛ ولذا فإن لا نهاية لها إلا بانتهاء هذه الطبيعة وفناء بني البشر.

إقرأ المزيد

إدموند دوتي :إضاءة عن مؤسس أنثروبولوجيا الدين الكولونيالية بالمغرب

"Edmond Doutté"

يونس لوكيلي

 إدموند دوتي: السيرة

إدموند دوتيEdmond Doutté، سوسيولوجي من مدرسة الجزائر كما وصفه آلان مسعودي. ولد ﴿1867-1926﴾ بمدينة إيفرو الفرنسية، وسينهى دراسته  بمنطقة شالون سيرمارن الفرنسية، حسب الاسم المعروف في القرن 18، التي أصبحت تسمى اليوم شالون أون شومبان، التي تقع شمال شرق فرنسا على مقربة من ألمانيا. وكان أبوه يدرّس هناك في قسم الفلاحة. لكن ابنه سيختار مسارا آخر، حيث درس علم المتاحف بباريس، و العلوم الطبيعية  ثم الآداب.

أُلحق بالحكومة العامة في يناير 1892 كإداري مساعد في الأوراس الجزائرية، لكن ظروفه الصحية جعلته يطلب الانتقال إلى وهران كمحرر سنة 1894.

إقرأ المزيد

ألان تورين منتقدا السوسيولوجيا الكلاسيكية

 

alaine touraine الان توران

محمد المستاري**
يعد ألان تورين من أهم رواد علم الاجتماع المعاصر، وهو فرنسي الأصل، من مواليد سنة 1925، عمل باحثا في المجلس الوطني للبحوث الفرنسية حتى سنة 1958، أسس مركز دراسات علم الاجتماع العمل في جامعة تشيلي في سنة 1960، وأصبح باحثا في إيكول «إيتوديس» في العلوم بباريس، اشتهر بتطويره مفهوم «مجتمع ما بعد الصناعي»، اهتم بدراسة «الحركات الاجتماعية»، وكتب الكثير في هذا المجال.

إقرأ المزيد

مدخل إلى الفكر الأنثروبولوجي

كلود ليفي ستروس في احدى دراساته الحقلية في البرازيل
زاهيد مصطفى

منشور بمجلة الفكر العربي المعاصر العدد152/153
”لاحظ الإنسان بصفة عامة الفروق القائمة بين شعوب الجنس البشري و اهتم بمعرفة الطبيعة الإنسانية للإنسان و تفسير الاختلافات في الملامح الجسمية ،و لون البشرة و العادات و التقاليد و الفنون و غير ذلك من مظاهر الحياة، وفي إطار هذا الإهتمام و التساؤل تطورت الدراسات خلال العصور و تبلورت بنشأة فرع جديد من فروع المعرفة، اصطلح على تسميته بالأنثروبولوجيا”1 أو علم الإنسان ،فما هي الأنثروبولوجيا؟ وكيف ظهرت الأنثروبولوجيا كعلم قائم الذات و كتخصص أكاديمي ؟ هل يوجد في القديم علم إسمه الأنثروبولوجيا ؟هل الأنثروبولوجيا وليدة القرن التاسع عشر؟ أم أنها حصيلة تراكم معرفي حتم الشرط التاريخي اكتمال معالمه و قيامه كفرع معرفي جديد في القرن التاسع عشر؟وأخيرا ما هي أهم الإتجاهات النظرية داخل حقل الأنثروبولوجيا؟

إقرأ المزيد