الأبعاد الأنثروبولوجية والثقافية لمنطقة طـــرارة بالجزائر

د. مراد مولاي الحاج*

ملخص المداخلة

ظل المجتمع الريفي الجزائري محل اهتمام الباحثين في العلوم الاجتماعية، فجل الدراسات المنجزة إبان التواجد الاستعماري، عالجت الخصائص البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذا المجتمع. لا نستغرب من إنجاز هذه الأعمال من طرف الفئات المثقفة والإدارية الفرنسية التي عاشت بالمناطق الحضرية في المدن الجزائرية. فالانتماء الجغرافي والاجتماعي لبعض هؤلاء الإداريين إلى هذه المناطق، كان له دور في دفعهم  على القيام بأعمال ودراسات مونوغرافية للمجتمع الجزائري الذين يرون أنفسهم جزءا منه.

فالحياة البسيطة والغنية بمميزاتها ودلالتها الاجتماعية في الريف الجزائري والمناطق الجبلية شكلت اللبنة الأساسية لكل المحاولات والدراسات المنجزة والتي عادة ما كانت تنشر في المجلات والمواثيق ومن بينها المجلة الإفريقية ووثيقة جمعية الجغرافيين وعلم الآثار لمنطقة وهران. وبالتالي تعتبر منطقة طرارة  من بين المناطق التي نالت حصتها في هذه الدراسات والاهتمامات الإثنوغرافية والأنثروبولوجية.

نحــاول من خلال هذه المداخلة الإحاطة ببعض من هذه الدراسات.

إقرأ المزيد

نبذة عن مسيرة الإستشراق

إبراهيم مناد
جامعة مستغانم

الإستشراق

إن حركة الاستشراق قديمة جدا، إذ إن قيامها يعود إلى 1245 م حين تقرر تدريس اللغات الشرقية من طرف مجمع الكنيسة بفيينا، وهذا لا يعني أنها وصلت إلى رقيها، بل كان بدؤها الفعلي في أواخر القرن التاسع عشر على إثر الاستعمار الذي حل بالبلاد العربية والإسلامية عامة، وبذلك فتح العديد من المؤسسات والمراكز والمعاهد لدراسة اللغات والثقافات والعادات الشرقية بأصنافها المختلفة، ليتمخض عنها انعقاد أول مؤتمر استشراقي بباريس عام 1873 م(1).
والاستشراق في حقيقته الأولى كان ذا اتجاه ديني من أجل محاربة العقيدة الإسلامية، إلا أن عظمة هذا الدين وحضارته الراقية العريقة جعلت من بعض مفكري أوربا وعلمائها – خاصة فيما يتعلق بالأندلس وصقلية – يدعون للنهل من هذه الحضارة، فنتج عن ذلك رحلات عديدة من القاصدين لطلب الحصول على هذه الثقافة.
وكل هذا كان وراءه أهداف جليلة لا يحق لنا إغفالها في هذا المقام والمقال على حد سواء، ومن بينها: القيام بدراسات عن الحضارات القديمة في بلاد الشرق، وهي دراسات أنثروبولوجية ومقارنة عمت جميع ما يتصل بالفرد العربي والإسلامي، إلى جانب محاولة الحصول – ما أمكن – على المخطوطات العربية التي يمكن أن تحوي معارف خاصة، وبالتالي تُمَكَّن من استغلالها والاستفادة منها، وذلك ما تأتى لهم؛ إذ نسمع عن كم هائل من المخطوطات في مختلف مجالات المعرفة هي حبيسة للعديد من المكتبات العالمية، أضف إلى ذلك نشر العديد من الكتب التراثية الذي سنمثل له فيما بعد، ثم بعد ذلك تنظيم مؤتمرات عالمية خاصة عن الاستشراق ونتائجه وإعادة بعثه من جديد حتى يحيط بجميع القضايا التي تخص العالم الشرقي.

إقرأ المزيد

التنوع الثقافي عند كلود ليفي ستروس

strauss

إن عصرنا اليوم هو عصر الاختلاف دون منازع، فنحن نمدح الاختلاف و نقرضه، نطالب بحق الاختلاف ونناضل من أجله. غير أن الحضور الدائم لكلمة الاختلاف في منطوقنا اليومي و في مختلف المنابر، لا يعكس بالضرورة حضور فكرة الاختلاف في ظلّ واقع العولمة حيث تسيطر ثقافة واحدة، وحيث نلاحظ مواقف عنصرية و لاتسامح مع الاختلاف الثقافي. ذلك هو منطلق “كلود لفي ستراوس” في تظنّنه على ما آلت إليه العلاقات الإنسانية اليوم والعلاقات بين الثقافات والحضارات في ظلّ الحدّ الأقصى من الاتصال أو ما سمّاه “إفراط الاتصال ». ما هو إذن شأن الاختلاف الثقافي اليوم؟ هل هو واقع فعلي معيش أم أنّ الاختلاف هو مجرّد كلمة أو شعار نتبجح بها في المنابر لتوشي الخطب؟
عندما قارن “كلود لفي ستراوس” علاقات القرابة والأساطير عند “البدائيين” لاحظ أنه ينتهي دائما إلى نفس المشكل الأساسي، فاستخلص أن وراء تنوع الثقافات توجد وحدة نفسية للإنسانية، إذ هنالك عناصر أساسية مشتركة للإنسانية، والحضارات لا تقوم إلا بتركيب هذه العناصر المشتركة في تشكيلات مختلفة. ولذلك نلاحظ بين الثقافات البعيدة عن بعضها البعض تشابهات وهي تشابهات لا تُعزى بالضرورة إلى التواصل بين الحضارات خاصة إذا ما تبيّنا وجود حضارات يصعب تصور الاتصال فيما بينها نظرا لانزوائها وتباعدها عن بعضها البعض مثلما هو شأن حضارة “الأنكا” في “البيرو” و”الداهومي” في “افريقيا “.

إقرأ المزيد

الاستشراق وحوار الحضارات

ناجي شنوف
جامعة المدية

من القضايا المهمة التي لاقت اهتمام الباحثين في إطار إيجاد نسق تفاعلي في مسألة حوار الحضارات، موضوع الاستشراق، إذ يعدّ من المواضيع القديمة الجديدة والمستجدة في إثارة عوامل التثاقف والتحاور في الحضارات، في إطار عدم إلغاء ما يسمى بالآخر، ورغم السعي الحثيث في إيجاد تصور تحاوري يمكن الركون إليه في تلك العملية، إلاّ أنّ ثمّة معطيات جديدة يُستند إليها في جعل عملية حوار الحضارات من المسائل الصعبة التي تقتضي صياغات أخرى وعوامل جديدة تساهم في تلطيف الأجواء المستعرة، خصوصا إذا علمنا أن الطرف الثاني المتحاورُ معه ينتهج طرقا ملتوية يمهّد لها مسارات غامضة توحي في ظاهرها – شكلها – استعداده المباشر للحوار، والتنازل الاستراتيجي في المبادئ والأهداف، في سبيل دعم مسارات الحوار، غير أنّه يضمر في باطنه شيئا ما يوحي بخلاف ظاهره من استمرار للصراع، والإصرار على إزالة الطرف الآخر من دائرة التعارف أو التثاقف أو التحالف الحضاري.

إقرأ المزيد

كتاب الأنثروبولوجيا الطبية : عرض و تحميل

تأليف: الدكتور علي مكاوي

 

 

 

الأنثروبولوجيا الطبية

دار المعارف الجامعية ، الإسكندرية، 349ص

لتحميل الكتاب أنقر   هنا

الأنثربولوجيا الطبية
تُعد الأنثروبولوجيا الطبية أو أنثروبولوجيا الصحة ـ كما يسميها بعض الدارسين ـ أحد الميادين الفائقة التطور في ميدان الأنثروبولوجيا، إلى حد يجعله يكاد يكتسب مرتبة العلم المستقل. ظهر هذا العلم في بداية القرن العشرين، وقد تزايد الاهتمام به نظراً لتزايد الوعي بجذور الثقافة في  القضايا الصحية، مثل تطور المرض، وتوزيعه الجغرافي، والوسائل والأساليب التي تعتمد عليها المجتمعات في مواجهته، والطرق المثلى لتحسين الطب الحديث وتطويره في المجتمعات التقليدية.

إقرأ المزيد